السيد جعفر مرتضى العاملي

258

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ) * إلى قوله : * ( كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ) * ( 1 ) . قالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألم تقل : إن الإسلام يجب ما كان قبله ؟ قال : نعم . فقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إسلامه ( 2 ) . ولم يزل أبو سفيان عشرين سنة عدواً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يهجو المسلمين ويهجونه ، ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام . قال أبو سفيان : فقلت من أصحب ؟ ! ومع من أكون ؟ ! قد ضرب الإسلام بجرانه ، فجئت زوجتي وولدي فقلت : تهيأوا للخروج ، فقد أظل قدوم محمد . قالوا : قد آن لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمداً ، وأنت موضع في عداوته ، وكنت أولى الناس بنصره . فقلت لغلامي مذكور : عجل بأبعرة وفرس . قال : ثم سرنا حتى نزلنا الأبواء ، وقد نزلت مقدمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » الأبواء ، فتنكرت ، وخفت أن أقتل . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد نذر دمي ، فخرجت على

--> ( 1 ) الآيات 90 إلى 93 من سورة الإسراء . ( 2 ) البحار ج 9 ص 222 وج 21 ص 114 وتفسير القمي ج 2 ص 27 والقواعد الفقهية ج 1 ص 48 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 5 ومستدرك الوسائل ج 7 ص 448 وجامع أحاديث الشيعة ج 9 ص 326 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 226 .