السيد جعفر مرتضى العاملي
229
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تتميز الطرقات إلى تلك المناطق بدءاً من سرف ، التي كانت تبعد عن مكة أميالاً يسيرة ( 1 ) . وربما يكون من أسباب تعزيز احتمال أن يكون القصد إلى هوازن ، وصرف نظر الناس عن مكة : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أخذ عيناً لهوازن ، فأقر له أنهم يجمعون الجموع لحربه ؛ فيأمر خالداً بحبس ذلك العين ، خوفاً من أن يذهب ويحذِّر الناس ( 2 ) . حيث يشاء الله : وقد أظهرت قضية كعب بن مالك ، وتوسله بالشعر في محاولة معرفة الوجه الذي يريده النبي « صلى الله عليه وآله » في سفره ذاك أظهرت مدى اهتمام الناس بمعرفة هذا الأمر . . رغم أن كعباً لم يفلح في استخراج السر من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » . والذي زاد في حيرتهم : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يخرج بهذه الألوف على هيئة الحرب ، فهو لم يعقد ألوية ، ولا رفع رايات ، ولا رتب هذا الجيش العرمرم ترتيباً قتالياً . .
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 805 ومجمع البحرين ج 2 ص 365 ومعجم ما استعجم ج 3 ص 957 وعمدة القاري ج 14 ص 291 وشرح إحقاق الحق ج 32 ص 441 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 558 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 492 والنهاية في غريب الحديث ج 2 ص 362 ولسان العرب ج 9 ص 150 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 212 والمغازي للواقدي ج 2 ص 805 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 356 وج 9 ص 234 .