السيد جعفر مرتضى العاملي

204

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال : ما هو ؟ قال : بعثني رسول الله « صلى الله عليه وآله » والزبير ، وأبا مرثد ، وكلنا فارس . قال : انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج . قال أبو سلمة : هكذا قال أبو عوانة : حاج . فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها . فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » تسير على بعير لها ، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم . فقلنا : أين الكتاب الذي معك ؟ قالت : ما معي كتاب . فأنخنا بها بعيرها ، فابتغينا في رحلها ، فما وجدنا شيئاً ، فقال صاحبي : ما نرى معها كتاباً . فقلت : لقد علمنا ما كذب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم حلف علي : والذي يحلف به ، لتخرجن الكتاب أو لأجردنك . فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء ، فأخرجت الصحيفة ، فأتوا بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال عمر : يا رسول الله ، قد خان الله ، ورسوله ، والمؤمنين ، دعني فأضرب عنقه . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا حاطب ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : يا رسول الله ، ما لي أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله ، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي . وليس من أصحابك