السيد جعفر مرتضى العاملي
136
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عليه وآله » لفاطمة « عليها السلام » ، أو أحدهما في مجالس مختلفة . 2 - إن بعض نصوص هذه الحادثة يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قد ذكر لفاطمة « عليها السلام » أن جبرئيل قد عارضه بالقرآن مرتين في ذلك العام ، ليدل بذلك على قرب وفاته « صلى الله عليه وآله » ، وهكذا كان . . وهذا يخالف رواية أم سلمة السابقة ، التي تذكر أن هذه القضية قد حصلت عام الفتح ، أي في السنة الثامنة للهجرة ، في حين أنه « صلى الله عليه وآله » قد توفي في آخر السنة العاشرة ، بناء على أن أول السنة هو ربيع الأول ، أو في أوائل السنة الحادية عشرة بناء على أن ابتداء السنة الهجرية هو شهر محرم . ولكننا ذكرنا : احتمال أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد ناجى فاطمة الزهراء « عليها السلام » في هذا الأمر أكثر من مرة ، لحكمة اقتضت ذلك . . 3 - إن استثناء مريم بنت عمران ممن تكون فاطمة « عليها السلام » سيدتهن قد ورد في بعض نصوص هذا الحديث دون سائرها . . فهل نسي الرواة هذه الفقرة ؟ أم أنهم أهملوها عمداً ، لعلمهم بأنها لم تكن في الحديث من الأساس ؟ إننا نرجح الاحتمال الثاني ، وذلك لما يلي : ألف : إن الأحاديث الدالة على أن فاطمة سيدة وأفضل نساء أهل الجنة على الإطلاق ، متواترة . . وقد وردت في مناسبات كثيرة ومتنوعة ، وفي موارد أخرى غير مورد مسارّة النبي « صلى الله عليه وآله » لفاطمة « عليها السلام » . ب : إن بعض نصوص الحديث قد صرحت : بأنها « عليها السلام »