السيد جعفر مرتضى العاملي
127
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
استشارة أبي بكر وعمر في أمر مكة : عن محمد بن الحنفية - رحمه الله - عن أبي مالك الأشجعي قال : « خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » من بعض حجره ، فجلس عند بابها . وكان إذا جلس وحده لم يأته أحد حتى يدعوه ، فقال : « ادع لي أبا بكر » . فجاء ، فجلس أبو بكر بين يديه ، فناجاه طويلاً ، ثم أمره فجلس عن يمينه . ثم قال : « ادع لي عمر » . فجاء فجلس إلى أبي بكر ، فناجاه طويلاً ، فرفع عمر صوته ، فقال : « يا رسول الله ، هم رأس الكفر ، هم الذين زعموا أنك ساحر ، وأنك كاهن ، وأنك كذاب ، وأنك مفتر » ، ولم يدع عمر شيئاً مما كان أهل مكة يقولونه إلا ذكره . فأمره أن يجلس إلى الجانب الآخر ، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله . ثم دعا الناس ، فقال : « ألا أحدثكم بمثل صاحبيكم هذين » ؟ فقالوا : نعم يا رسول الله . فأقبل بوجهه إلى أبي بكر ، فقال : « إن إبراهيم كان ألين في الله تعالى من