السيد جعفر مرتضى العاملي

112

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

المشركين . رغم حضورهما جميع المشاهد معه « صلى الله عليه وآله » . بل ظهر منهما الكثير من موارد الضعف ، والوهن ، وقد فرا في مواطن كثيرة ، مثل أحد ، وقريظة ، وخيبر ، وحنين . وذات السلاسل وغير ذلك . وقعدا عن مبارزة الأبطال مثل عمرو بن عبد ود ، ومرحب . جواري جوار رسول الله صلّى الله عليه وآله : وتقدم : أن أبا سفيان أصرَّ على الحصول على جوار من أحد صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وأجابه المسلمون بأن أحداً لا يجير على النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو أن جوارهم جوار رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهذا يدل على أنهم فهموا : أن مطلوب أبي سفيان هو الجوار الملزم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والمقيد لحركته ، فهو المستهدف بهذا الجوار ، والمطلوب هو منعه به عن إجراء مقاصده حين يقتضي الأمر ذلك . . وذلك يشير إلى مدى وقاحة هذا الرجل ، وقلة حيائه ورعونته ، حتى لقد أحرج بهذا الأمر أولئك الذين عملوا على منع القتل عن أسرى بدر حسبما قدمناه ، فما ظنه أبو سفيان إكسير الغلبة ظهر له أنه هو إكسير الهزيمة والخذلان ، والخزي والخسران . . وقد أكد للناس سوء نوايا أبي سفيان في طلبه هذا أمران : أحدهما : أنه حيث أجيب بتلك الأجوبة لم يبادر إلى توضيح مراده لأحد كان هناك ، ولم يقل لهم أنهم قد أخطأوا في فهم مقصوده . الثاني : أنه لو كان يقصد حقن دماء الناس حقيقة لكان قد طلب من