السيد جعفر مرتضى العاملي
96
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
خالداً انهزم بالناس في مؤتة . . فكيف يعطي النبي « صلى الله عليه وآله » الأوسمة للمهزوم ؟ ! وحينما عاد الجيش إلى المدينة جعل الناس يحثون التراب في وجه ذلك الجيش ، ويقولون : يا فرار في سبيل الله . . ودخل أفراد ذلك الجيش إلى بيوتهم ، ولم يعد يمكنهم الخروج منها ، لأنهم كلما خرجوا صاح بهم الناس : أفررتم في سبيل الله ؟ ! . . كما تقدم . علي عليه السّلام سيف الله المسلول : غير أن الحقيقة هي : أن هذا اللقب : « سيف الله المسلول » هو من مختصات علي عليه السلام ، ولكنه سرق في جملة كثيرة من فضائله ، ومناقبه عليه السلام ، في غارات شعواء من الشانئين ، والحاقدين ، والمبطلين ، والمزورين للحقائق . . وقد روي عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أنه قال : « علي سيف الله يسله على الكفار والمنافقين » ( 1 ) . وفي الحديث القدسي ، المروي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « وأيّدتك بعلي ، وهو سيف الله على أعدائي » ( 2 ) . وحول تسمية التمر بالصيحاني روي عن جابر : أن سببها هو أنه صاح :
--> ( 1 ) البحار ج 22 ص 197 وج 40 ص 33 عن أمالي الشيخ الطوسي ص 322 و ( ط دار الثقافة ) ص 506 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 334 . ( 2 ) البحار ج 40 ص 43 والكافي ج 8 ص 11 وإحقاق الحق ج 6 ص 153 عن در بحر المناقب ( مخطوط ) ص 43 ، وراجع ذخائر العقبى ص 92 والمناقب المرتضوية ص 93 والروضة في المعجزات والفضائل ص 128 .