السيد جعفر مرتضى العاملي
314
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : فأعطى ابنه يومئذ أموالاً عظاماً ( 1 ) . رصد عير قريش لا يصح : ونقول : قد ذكروا : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل أبا عبيدة بن الجراح في ثلاث مائة رجل إلى حي من جهينة في ساحل البحر . وقيل : ليرصدوا عيراً لقريش . قال الحلبي : « وعليه فتكون هذه السرية قبل الهدنة الواقعة في الحديبية ، لما تقدم أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يرصد عيراً لقريش إلى الفتح . وتعدد سرية الخبط بعيد ، فلا يقال : يجوز أن تكون سرية الخبط مرتين : مرة قبل الهدنة ، ومرة بعدها . ومن ثم حكم على هذا القول : بأنه وهم الخ . . » ( 2 ) . ونضيف إلى ذلك : أن رصد العير ، إن كان لأجل مهاجمتها وأخذها ، كان ذلك نقضاً للهدنة ، ولا يقدم النبي « صلى الله عليه وآله » على ذلك أبداً . وإن كان لمجرد الاستعلام عن مسيرها ، وعن حالاتها ، فيرد سؤال عن الفائدة في الحصول على هذه المعلومات . وسؤال آخر عن سبب تجهيز ثلاث مائة رجل لمجرد مهمة رصد ،
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ص 774 - 777 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 192 و 193 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 178 وتاريخ مدينة دمشق ( ط دار الكتب العلمية ) ج 52 ص 270 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 191 .