السيد جعفر مرتضى العاملي
268
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الله أن يقفه يوم القيامة موقف البغضاء ، ولا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً » ( 1 ) . ونقول : إننا بغض النظر عن ركاكة الرجز الذي ذكرته الرواية ، وعدم استقامة أوزان عدد من فقراته نشير إلى ما يلي : اعتراض ابن عباس : قد ذكرت الرواية : أن ابن عباس قد قام ، فقال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : « فداك أبي وأمي يا رسول الله ، تجهز ابن عمي في خمسين ومائة رجل من العرب ، إلى خمسمائة رجل ، وفيهم الحارث بن مكيدة ، يعد بخمسمائة فارس » ؟ ! فقال « صلى الله عليه وآله » : « أمط عني يا بن عباس الخ . . » ( 2 ) . ونقول : أولاً : إن من البعيد أن يصدر ذلك عن ابن عباس ، الذي ولد سنة الهجرة ، أو قبلها بثلاث سنوات ، فيكون عمره في غزوة ذات السلاسل ثماني سنوات أو أحد عشرة سنة على أبعد تقدير . . ولا يتوقع من صبي بهذه السن أن يواجه النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » بهذا الاعتراض . وأن يجيبه النبي « صلى الله عليه وآله » بهذا الجواب . فإن هذا الجواب ، خصوصاً قول « صلى الله عليه وآله » : « أمط عني يا بن عباس » يستبطن درجة من القسوة على طفل بهذه السن . .
--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 84 و 90 عن تفسير فرات ص 593 - 598 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 87 وتفسير فرات ص 595 .