السيد جعفر مرتضى العاملي

257

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقيل : الضبح كالضبع ، وهو مد الضبع في العدو الخ . . » ( 1 ) . أي حتى لا يجد مزيداً ( 2 ) . والمراد بالضبع هنا : وسط العضد بلحمه ، أو العضد كله ، أو الإبط ( 3 ) . وقيل : الضبح : صوت أجواف الخيل إذا عدت ، ليس بصهيل ولا حمحمة ( 4 ) . 3 - إن عدو الخيل هذا يشير إلى أنها دائمة الانتقال من مكان إلى مكان ، وأنه انتقال سريع ، وهذا من شأنه أن يحرم العدو من فرصة رصدها في مكان بعينه ، وأن يفقده القدرة على التخطيط لأي عمل يمثل لها خطراً ، أو يلحق بها ضرراً . . 4 - إن شدة اندفاع الخيل في هجمتها تحتم على ذلك العدوِّ أن يتراجع عن موقعه ، وأن يتخلى عن حالة الثبات والطمأنينة ، دون أن يملك قدرة العودة إلى ذلك الموقع ، وهذه حركة لا يختارها المحارب ، الذي يملك زمام المبادرة ، ويكون له الاختيار .

--> ( 1 ) المفردات للراغب ص 292 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 66 عن مجمع البيان ج 10 ص 528 و 529 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ص 421 و 422 . ( 3 ) راجع أقرب الموارد ، مادة : ضبع وراجع : بدائع الصنائع ج 1 ص 210 وكتاب العين ج 1 ص 284 ولسان العرب ج 8 ص 216 . ( 4 ) البحار ج 21 ص 66 عن مجمع البيان ج 10 ص 528 و 529 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ص 421 و 422 وكتاب العين للفراهيدي ج 3 ص 110 ولسان العرب ج 2 ص 543 والقاموس المحيط ج 1 ص 226 وتاج العروس ج 2 ص 186 .