السيد جعفر مرتضى العاملي

215

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الروايات ، ويسقطها عن صلاحية الاعتماد عليها ؟ ! ويمكن أن نجيب : أن هذه الاختلافات لا تصل إلى حد التناقض والاختلاف . إذ يمكن أن يعترض عمرو بن العاص على علي « عليه السلام » ، ثم يحرض أبا بكر وعمر على ثني عزيمة علي « عليه السلام » ، على مواصلة مسيره ذاك . . ويمكن أن يعترض أبو بكر وعمر على علي « عليه السلام » مرتين ، مرة على المسير المخيف ، ومرة أخرى على المنزل المخيف . ويمكن أن يخبر جبرئيل بجمع الأعداء ، ثم يخبر به ذلك الأعرابي مرة أخرى . ويمكن أن يكبس علي « عليه السلام » المشركين ، وهم غارون . ثم تكون أول معرفتهم بالمهاجمين هو حين سمعوا صهيل الخيل ، فهربوا فأوقع بهم علي « عليه السلام » . . ويمكن أن يكون قد واقعهم في اليوم الأول ، فقتل منهم ستة أو سبعة فانهزموا ، ثم لما استقر بهم المقام عاد فهاجمهم في فجر اليوم التالي ، فقتل منهم مائة وعشرين رجلاً . . ويمكن أن يكون هناك واد واحد يسمى بوادي اليابس تارة ، وبوادي الرمل أخرى . ويمكن أن تذكر بعض النصوص مهاجمة عمر ، ثم علي لهم . . وتسكت عن مهاجمة أبي بكر وعمرو وخالد . . ولكن راوياً آخر يضيف أبا بكر ، ثم يضيف راوٍ ثالث عمرواً ، أو خالداً . .