السيد جعفر مرتضى العاملي
205
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يريد بهم غير ذلك الوجه ، ثم انحدر بهم على محجة غامضة ، حتى استقبل الوادي من فمه . . وكان يسير بالليل ، ويكمن بالنهار . فلما قرب من الوادي أمرهم أن يعكموا الخيل . . فعرف عمرو بن العاص أنه الفتح . ثم ذكرت الرواية نحو ما تقدم في الرواية السابقة . ثم قالت : قالوا : وقتل منهم مئة وعشرين رجلاً . وكان رئيس القوم الحارث بن بشر ، وسبى منهم مئة وعشرين . فلما رجع واستقبله النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون . . قال له : « لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمر بملأ من الناس إلا وأخذوا التراب من تحت قدميك » ( 1 ) . 4 - وجاء في نص آخر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخبر الناس بما أنذر به الإعرابي ، وقال لهم : « فمن للوادي » ؟ فقام رجل من المهاجرين ، فقال : أنا له يا رسول الله ، فناوله اللواء ، وضم إليه سبع مائة رجل ، فسار إليهم ، فسألوه عن شأنه ، فأخبرهم ، فقالوا : « ارجع إلى صاحبك ، فإنَّا في جمع لا تقوم له » ، فرجع .
--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 164 و 165 والبحار ج 21 ص 77 - 79 وراجع ص 83 و 84 وتفسير فرات ، والبرهان ( تفسير ) ج 4 ص 498 والمستجاد من الإرشاد ص 103 وكشف الغمة ج 1 ص 203 و 231 .