السيد جعفر مرتضى العاملي

184

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الدنيا لا ينافي العدالة التي يتحدثون عنها . . غير أننا نقول : إن حب الدنيا والتنازع عليها منقصة في الإنسان ، والمفروض بأهل الإيمان والمجاهدين أن ينزهوا أنفسهم عنها . ولا سيما وهم في مواقع الجهاد ، وفي ساحات التضحية . صلاة الجماعة : 1 - لماذا يقع النزاع بين عمرو وأبي عبيدة على إمامة الجماعة ؟ ! ما دام أن الأمر يرجع فيها إلى المأمومين أنفسهم ، فالأمر في اختيار إمام الجماعة يعود إليهم ، فهم يأتمون بمن شاؤوا . . إذ لا يجب أن يكون أمير السرية هو الإمام في الصلاة . فاختلافهم في ذلك يدل على عدم وجود نص حاسم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » على إمامة شخص بعينه في هذه السرية على أقل تقدير . 2 - إن نفس أن يتصدى أبو عبيدة لإمامة الناس يدل على أن إمامة الأمير للناس في الصلاة لم تكن مستندة إلى أوامر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنما هو اعتماد على مجرد تقليد متَّبع ، وعادة جرت . وهذا هو ما قصد إليه عمرو في اعتراضه على أبي عبيدة . . ويؤكد هذا المعنى : أن أبا عبيدة لم يتصد لإمامة الماءتين الذين جاء بهم . . بل تصدى لإمامة جميع الحاضرين حتى الذين جاؤوا مع عمرو ، وحتى عمرو نفسه . وهذا ما أثار حفيظته ، ودعاه إلى الطلب من أبي عبيدة أن يتنحى ، ويترك الأمر له . 3 - إنه لأمر مثير للعجب أن يكون الذين أجابوا عمرو بن العاص على