السيد جعفر مرتضى العاملي

18

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولكنها تعود لتقول : إنه لما نزل المسلمون وادي القرى أرسل شرحبيل أخاه في خمسين رجلاً ، فاقتتلوا ، ثم انكشف المشركون وقد قتل أخوه سدوس . . ثم تذكر : أن شرحبيل هذا قد خاف ، فدخل حصناً فتحصن فيه . ونقول : إن هذه التصرفات لا تنسجم مع المنطق السليم ، والعقل القويم ، وذلك لما يلي : 1 - إن من يجمع مائة ألف مقاتل لا تكون طليعته خمسين رجلاً بحسب العادة ، فإن المشركين الذين لا يجمعون ما يصل إلى عُشر ما جمعه شرحبيل ، تكون طليعتهم مائتي فارس في الحديبية ( 1 ) ، لمواجهة أقل من ألف وخمس مائة مقاتل . . 2 - ما معنى أن يخاف شرحبيل من ثلاثة آلاف رجل حتى إنه ليدخل حصناً ويتحصن فيه ، مع أن معه مائة ألف مقاتل ؟ ! . .

--> ( 1 ) راجع : نور الثقلين ج 1 ص 543 وكنز الدقائق ج 2 ص 606 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 36 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 35 وتفسير القمي ج 1 ص 150 وج 2 ص 310 والبحار ج 20 ص 348 وج 83 ص 110 ونيل الأوطار ج 8 ص 191 والأم للشافعي ج 7 ص 149 ومستدرك الوسائل ج 6 ص 518 والنص والاجتهاد ص 165 والميزان ( تفسير ) ج 5 ص 64 وج 18 ص 264 وعن فتح الباري ج 5 ص 243 وعن عيون الأثر ج 2 ص 114 وعن ابن سعد في الطبقات ج 2 ص 95 ونيل الأوطار ج 8 ص 191 وتفسير القمي ج 1 ص 150 وج 2 ص 310 .