السيد جعفر مرتضى العاملي

179

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

هؤلاء - سوى اسم رجلين كانوا وما زالوا يهتمون بهما ، ويحاولون تعظيمهما ، وهما أبو بكر ، وعمر ، الذين كانا مع أبي عبيدة ، الذي أرسله النبي « صلى الله عليه وآله » مدداً لعمرو ، ولا نرى أن ذلك يبرر إطلاق هذا التعبير بهذه الطريقة التهويلية ، إلا على قاعدة : « من أجل عين ألف عين تكرم » . كما أن التعبير ب‍ « السراة » فيه تعظيم وتفخيم لعمرو وأبي عبيدة . خصوصاً مع علمنا : بأن مجموع عدد الصحابة قليل وليس فيهم هذا العدد الضخم من السراة ، فإن السرى هو العظيم في قومه . ووجود خمس مئة سري إنما يتوقع في أمة تعد بعشرات الألوف ، وقد قلنا : إن عدد المسلمين كان قليلاً وضئيلاً جداً كما هو معلوم . . الاختلاف على الصلاة ؟ أم على الإمارة ؟ ! 1 - إن من الواضح : أن صلاة الجماعة منوطة في مذهب أهل البيت « عليهم السلام » بثقة المأموم بعدالة الإمام ، وليست منوطة بالإمارة على الجند ، ولا على غيرهم ، ولا بأي منصب آخر . . فمن وثق به الناس جاز لهم أن يأتموا به في الجماعة . . . وقد يأتمون اليوم بشخص ، ثم يأتمون غداً بغيره . . كما أن أغلب أهل السنة والجماعة يجيزون إمامة الفاسق : استناداً إلى ما رووه عن النبي « صلى الله عليه وآله » : صلوا خلف كل بر وفاجر ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : سنن أبي داود كتاب الصلاة : الباب 63 وجامع الخلاف والوفاق ص 84 وفتح العزيز للرافعي ج 4 ص 331 والمجموع للنووي ج 5 ص 268 ومغني المحتاج للشربيني ج 3 ص 75 والمبسوط السرخسي ج 1 ص 40 وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج 1 ص 229 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 156 والجوهر النقي للمارديني ج 4 ص 19 والبحر الرائق لابن نجيم المصري ج 1 ص 610 وتلخيص الحبير ج 4 ص 331 ونيل الأوطار ج 1 ص 429 وشرح أصول الكافي ج 5 ص 254 والمسترشد للطبري والإفصاح للشيخ المفيد ص 202 والمسائل العكبرية للشيخ المفيد ص 54 والطرائف لابن طاووس ص 232 وعوالي اللآلي ج 1 ص 37 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 19 وعمدة القاري للعيني ج 11 ص 48 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 145 وسنن الدارقطني ج 2 ص 44 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 1 ص 256 و 257 ونصب الراية ج 2 ص 33 و 34 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 1 ص 168 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 97 وكنز العمال ج 6 ص 54 وكشف الخفاء للعجلوني ج 2 ص 29 و 32 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 156 .