السيد جعفر مرتضى العاملي

161

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقال عمرو : « لا ، أنتم مدد لنا » . فلما رأى أبو عبيدة الاختلاف ، وكان رجلاً ليناً حسن الخلق سهلاً ، هيناً عليه أمر الدنيا ، يسعى لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعهده ، قال : « يا عمرو ، تعلمن أن آخر شيء عهد إليَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن قال : « إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا ولا تختلفا . وإنك والله إن عصيتني لأطيعنك » . وأطاع أبو عبيدة عمرواً . فكان عمرو يصلي بالناس . وقال عمرو : « فإني الأمير عليك وأنت مددي » . قال : « فدونك » ( 1 ) . وعن الشعبي مرسلاً قال : « انطلق المغيرة بن شعبة إلى أبي عبيدة فقال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد استعملك علينا ، وإن ابن فلان قد اتبع أمير القوم ، فليس لك معه أمر » . فقال أبو عبيدة : « إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمرنا أن نتطاوع ، فأنا أطيع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وإن عصاه عمرو » . فأطاع أبو عبيدة عمرواً ، فكان عمرو يصلي بالناس ، وصار معه خمسمائة . فسار حتى نزل قريباً منهم ، وهم شاتون . فجمع أصحابه الحطب

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 167 والمغازي للواقدي ج 2 ص 770 و 771 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 75 والسيرة الحلبية ج 3 ص 190 و 191 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 22 و 25 و 26 وج 25 ص 449 وعن الإصابة ج 3 ص 477 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 312 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 516 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 199 .