السيد جعفر مرتضى العاملي
151
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تشكيكية بفضل جعفر « عليه السلام » ، وبهجرته وجهاده ، ما هو إلا سموم تنضح من أنياب أفاعٍ يلذ لها أن تنهش بأجساد الأخيار والأبرار ، وان ما تظهره تلك الأراقم من لين الجانب ونعومة الملمس إنما يخفي وراءه السم الناقع ، والغدر الذميم والبغيض . ولأجل ذلك استجاب لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم نلاحظ أن لديه أي تحفظ على ما طلبته ، ولو أنه شعر بأنها تسعى لنيل شيء من حطام الدنيا ، حتى لو كان ذرة من حب التفاخر والتباهي لأظهر لها ذلك ، ولكان وعظها وحذَّرها ، ولرفض طلبها ، إذ لا يمكن أن يرضى لنفسه أن يكون له أي أثر في تمكينها من تحقيق أهداف من هذا القبيل . ويعزز هذا الذي نقوله : أن أسماء كانت معروفة بالعقل والاتزان ، وبالالتزام والتقوى . ولم يلاحظ أحد على سلوكها وتصرفاتها أنها ممن كان يسعى لاستجلاب المنافع الدنيوية لنفسها . بل الظاهر من حالها وحياتها هو : مراعاة أحكام الشرع ، والاهتمام بما يرضي الله سبحانه . . ويدل على ذلك : ما روي من شهادة النبي « صلى الله عليه وآله » لها بأنها من أهل الجنة ، أو من المؤمنات ( 1 ) . وأن نجابة ولدها محمد بن أبي بكر أتت
--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 3 ص 69 والخصال ص 363 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ص 57 والبحار ج 22 ص 195 و 291 وفضائل الصحابة ص 86 والسنن الكبرى ج 5 ص 103 والمعجم الكبير ج 11 ص 328 وج 24 ص 132 ومجمع الزوائد ج 9 ص 260 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 32 والآحاد والمثاني ج 5 ص 456 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 346 وكنز العمال ج 12 ص 138 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 234 وأنساب الأشراف ص 44 وعن الإصابة ج 8 ص 450 والطرائف ص 249 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 74 وج 5 ص 177 ومعجم رجال الحديث ج 24 ص 195 واللمعة البيضاء للأنصاري ص 839 ومواقف الشيعة ج 2 ص 406 وتهذيب الكمال ج 35 ص 298 وتهذيب التهذيب ج 12 ص 399 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 346 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 3 ص 443 والفتح الكبير ج 1 ص 505 وعن الاستيعاب ج 4 ص 201 .