السيد جعفر مرتضى العاملي
138
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الهائلة التي تعد بمئات الألوف في منطقة الأردن القريبة من الحجاز ، بل هي على مشارفه ، وقد ظهر مصداق هذا النصر في الحرب التي لم تسفر رغم امتدادها أياماً سوى عن ثمانية ، وقيل : اثني عشر قتيلاً على أبعد التقادير . مع أن العادة تقضي بأن جيشاً ، قد يصل عدده إلى نصف مليون مقاتل لا يحتاج إلى استئصال ثلاثة آلاف مقاتل إلى أكثر من نهار . النبي صلّى الله عليه وآله . . وعائلة جعفر : عن أسماء بنت عميس رحمها الله قالت : دخل علي رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم أصيب جعفر وأصحابه ، فقال : « إيتيني ببني جعفر » . فأتيته بهم فضمهم ، وشمهم ، وذرفت عيناه ، فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، ما يبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شئ ؟ قال : « نعم أصيبوا هذا اليوم » . قالت : فقمت أصيح . واجتمع إليَّ النساء ( 1 ) . زاد الواقدي وابن سعد : فجعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : يا أسماء ، لا تقولي هجراً ، ولا تضربي صدراً . قالت : فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى دخل على ابنته فاطمة « عليها السلام » وهي تقول : وا عماه .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 153 والبحار ج 79 ص 92 وتهذيب الكمال ج 5 ص 60 و 61 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 286 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 474 ومسند ابن راهويه ج 5 ص 41 والمعجم الكبير ج 24 ص 44 وعن أسد الغابة ج 1 ص 289 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 835 .