السيد جعفر مرتضى العاملي

70

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أنني قتلته بعد إعلانه الإسلام ، فما هو الحكم في ذلك ؟ فجاء الجواب في هذه الحالة أيضاً : بأن الحكم هو كذا وكذا . . هل هذا هو النص الصحيح للقضية ؟ ! تقدم أننا نحتمل : أن يكون ثمة سعي للتخفيف من وقع جريمة أسامة بادِّعاء : أن ذلك المقتول قد أظهر الإسلام حين رهقه أسامة بالسيف . . مع أن ثمة ما هو صريح في : أن إسلام ذلك الرجل كان متقدماً على ذلك ، كان معروفاً ومشهوراً . وتقدم أيضاً : النص الذي ذكره القمي ، وهو لا ينسجم مع هذه الادعاءات . . كما أنهم قد رووا ما يؤيده عن ابن عباس ، وهو : أن نهيك بن مرداس كان من أهل فدك ، وكان مسلماً ، ولم يسلم من قومه غيره ، فسمعوا بأن سرية لرسول الله « صلى الله عليه وآله » تريدهم ، وكان على السرية غالب بن فضالة الليثي ، فهربوا ، وأقام الرجل ، لأنه كان على دين الإسلام . فلما رأى الخيل خاف أن يكونوا من غير أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فألجأ غنمه إلى عال من الجبل ، فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون ، فعرف أنهم من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكبر ونزل ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . السلام عليكم . فقتله أسامة ، واستاق الغنم . ثم رجعوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبروه ، فوجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجداً شديداً ، وكان قبل ذلك قد سبق الخبر ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أقتلتموه إرادة ما معه ؟ !