السيد جعفر مرتضى العاملي

60

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

والسؤال هنا هو : هل أعرض النبي « صلى الله عليه وآله » عن ارسال الزبير ، لأن الزبير امتنع من القيام بهذه جبناً وخوراً ، أو اعتذر عنها بمشاغل رأى أنها أهم من تنفيذ أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فإن كان الأمر كذلك فلماذا لم يذكر لنا المؤرخون . . وإن كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي انصرف عنه فالسؤال هو : هل وجد « صلى الله عليه وآله » من الزبير أي هناة تمنع من إرساله في مهمة كهذه ؟ ! أو أنه لم يكن أهلاً لقيادة سرية بهذه الحجم ، ولها مهمة كهذه ؟ ! فإن كان الأمر من هذا القبيل أو ذاك ، فلماذا قدمه أولاً ؟ ألم يكن عالماً بعدم كفاءته ، أو بالهنات التي صدرت منه ؟ ! وإن كان الأمر كذلك ، فكيف يقدم على أمر لم يتثبت فيه ، ولم يستكشف حقيقته ؟ ! ويقف على ما ينبغي له أن يقف عليه ؟ ! وإن كان الزبير بريئاً من كل عيب ، وكان كفؤاً للمهمة التي رُشِّح لها ، فلماذا نحاه عنها ؟ ! ألا يعتبر ذلك بمثابة تشكيك في أهليته ، أو الطعن في إخلاصه ؟ ! فلماذا لم يقل أي شيء من شأنه أن يبعد الشبهة عنه ؟ ! أم أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يتفاءل بالنصر الذي حصل للسرية السابقة ، كما يوحي به قول الراوي : « فقدم غالب بن عبد الله من سرية قد ظفره الله عليهم » ؟ ! ولكن هل يصح أن يكون هذا التفاؤل بقيمة إثارة الشبهات حول