السيد جعفر مرتضى العاملي
47
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سرية أبي بكر إلى نجد : وقالوا : إنه في شعبان سنة سبع ، بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبا بكر إلى نجد ، فبيَّت ناساً من هوازن ، قال حمزة : فسبينا هوازن ، وقال هشام : فسبى ناساً من المشركين ، فقتلناهم . قال سلمة بن الأكوع : فقتلت بيدي سبعة أهل أبيات ، وكان شعارنا : أمت ، أمت ( 1 ) . ونقول : إننا لا نستطيع أن نؤيد صحة هذه القصة ، التي وردت على هذا النحو من الإبهام ، والإيهام ، حيث لم يذكر عدد أفراد تلك السرية ، ولا الموضع الذي أرسلها النبي « صلى الله عليه وآله » إليه من نجد ، ولا السبب الذي أرسلت تلك السرية من أجله ، ولا . . ولا . . الخ . . خصوصاً ونحن نرى سلمة بن الأكوع يتحدث عن نفسه ، ويسطِّر لها البطولات الخارقة ، التي لم يذكرها له أحد سواه ، ولكنها ليست بطولات في ساحات الحرب والنزال ، بل هي صولات على أسرى مغلولي الأيدي ، لا
--> ( 1 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 722 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 85 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 118 وج 3 ص 175 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 92 و 131 وتاريخ الخميس ج 2 ص 60 والسيرة الحلبية ج 3 ص 186 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 199 وعن مسند أحمد ج 4 ص 46 وعن سنن أبي داود ج 1 ص 594 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 79 والمصنف للصنعاني ج 7 ص 647 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 48 و 52 و 53 وعن الكامل ج 5 ص 274 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 92 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 327 .