السيد جعفر مرتضى العاملي

34

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الإلجاء ، والاضطرار ، ليكون إيماناً مستنداً إلى الوعي والالتفات ، وإلى القناعة الناتجة عن روية وتبصر ، وعن تأمل وتفكر ، ووعي وتدبر . اختلال النظام الكوني : وقد زعموا أيضاً : أن رد الشمس لعلي « عليه السلام » غير ممكن ، لأنه يوجب اختلال الأفلاك ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن أمر الكون بيد الله تعالى ، فهو يخضعه للمعجزة ، دون أن يوجب حدوثها أي اختلال في نظامه . . لأن صانع المعجزة هو إله قادر عالم حكيم . . وليس عاجزاً ولا جاهلاً . ثانياً : إن هذا الكلام لو صح للزم تكذيب جميع المعجزات التي لها ارتباط بالنظام الكوني ، ومن ذلك معجزة انشقاق القمر . ومعجزة حبس الشمس ليوشع . وغير ذلك . . لو ردت لعلي عليه السّلام لردت للنبي صلّى الله عليه وآله : وقالوا : لو ردت الشمس لعلي « عليه السلام » لردت للنبي « صلى الله عليه وآله » ، حينما نام هو وأصحابه عن صلاة الصبح في الصهباء ، وهو راجع من غزوة خيبر نفسها ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 385 والبحار ج 41 ص 175 وتذكرة الخواص ص 52 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 359 - 365 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 6 ص 79 و 80 و 87 وراجع : منهاج السنة ج 4 ص 187 و 189 .