السيد جعفر مرتضى العاملي

30

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تغيب ( 1 ) . فلماذا لا يقال : إن الشمس حبست في بعض المرات ، وردَّت في بعضها الآخر ، في وقت كان نورها لا يزال غامراً للأفق ، فلم يلتفت الناس إلى ما جرى ، إلا الذين كانوا يراقبونها ، كأولئك الذين جرت القضية أمامهم ، ويريد الله ورسوله أن يريهم هذه الكرامة لعلي « عليه السلام » . . ثالثاً : سيأتي إن شاء الله تعالى : أن حصول هذا الأمر كان على سبيل الكرامة والإعجاز الإلهي ، وإنما يجب أن يري الله تعالى معجزته لمن أراد سبحانه إقامة الحجة عليه وإظهار كرامة له ، كما سيتضح . لم تحبس الشمس إلا ليوشع : وزعم أبو هريرة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع ، أو نحو ذلك . وقد تمسك البعض بهذا الحديث لإنكار حديث رد الشمس ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : البحار ج 17 ص 359 وج 80 ص 324 عن صفين للمنقري ، وعن الخرائج والجرائح ، وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 77 ، وتاريخ مدينة دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ترجمة الإمام على ج 2 ص 292 و ( ط دار الفكر ) ج 42 ص 314 والموضوعات لابن الجوزي ( ط أولى ) ج 1 ص 51 وغير ذلك كثير . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 285 وراجع الحديث في : مشكل الآثار ج 2 ص 10 وج 4 ص 389 وعن المعتصر من المختصر ، وتذكرة الخواص ص 51 ونزل الأبرار ص 78 وميزان الاعتدال ج 3 ص 170 والضعفاء الكبير للعقيلي ج 3 ص 328 وكنز العمال ج 11 ص 524 وفتح الباري ج 6 ص 154 والبداية والنهاية ج 6 ص 79 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 202 ونسيم الرياض ج 3 ص 10 و 11 وبهامشه شرح الشفاء للقاري ج 3 ص 11 و 13 والجامع الصغير حديث رقم ( 7889 ) ومسند أحمد ( ط دار الحديث في القاهرة ) ج 8 ص 275 والمواهب اللدنية ج 2 ص 210 .