السيد جعفر مرتضى العاملي
293
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الوصايا تشي وتنم : ولذلك نقول : إن الخيارات التي تحدث عنها رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين جهز جيش مؤتة ، تشي بأن المطلوب هو : أن ينتهي الأمر - بعد استشهاد القادة - إلى نتائج عظيمة وهائلة ، وهي أن يصبح بإمكان جيش المسلمين وضع جيش العدو أمام خيارات تنتهي كلها بتسجيل النصر عليه ، وحسم الأمر . . وذلك حين يواجهه بعروضه التي وضعها ضمن مخطط متكامل في خطوات تتبع اللاحقة منها السابقة ، فقد أمره « صلى الله عليه وآله » أن يعرض عليهم : 1 - الدخول في الإسلام . فإن فعلوا دعاهم إلى : ألف : التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . . ب : فإن فعلوا يخبرهم : أن لهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما عليهم . ج : وإن اختاروا دارهم ، فلا يكون لهم في الفيء ولا في القسمة شيء إلا إذا جاهدوا مع المسلمين . 2 - فإن أبوا الإسلام ، يعرض عليهم إعطاء الجزية . فإن قبلوا يكف عنهم . 3 - وإن أبوا إعطاء الجزية ، فليستعن بالله ، وليقاتلهم . . ورسم له في حال القتال : أنه : ألف : إذا حاصر مدينة ، أو حصناً ، فأرادوه أن يستنزلهم على حكم الله تعالى ، فلا ينزلهم عليه ، بل ينزلهم على حكمه .