السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« اغزوا باسم الله ، فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام ، وستجدون رجالاً في الصوامع معتزلين الناس ، فلا تعرضوا لهم ، وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فافلقوها بالسيوف . لا تقتلن امرأة ، ولا صغيراً ضرعاً ، ولا كبيراً فانياً ، ولا تقربن نخلاً ، ولا تقطعن شجراً ، ولا تهدمن بيتاً ( بناء خ ل ) » ( 1 ) . وروى محمد بن عمر [ الواقدي ] ، عن زيد بن أرقم [ رفعه ] : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « أوصيكم بتقوى الله ، وبمن معكم من المسلمين خيراً . اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، من كفر بالله . لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليداً . وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فأيتهن ما أجابوكم إليها فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم الأذى . ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا فأخبروهم : أن لهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبروهم : أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله [ الذي يجري على المؤمنين ] ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا فسلوهم الجزية ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم . فإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم .

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 69 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 146 والمغازي للواقدي ج 2 ص 758 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 والبحار ج 21 ص 60 عن المعتزلي ، وشجرة طوبى ج 2 ص 298 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 65 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 9 و 10 .