السيد جعفر مرتضى العاملي

269

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فاستاقوا ذلك كله حتى قدموا المدينة . واقتسموا الغنيمة ، فكانت سهامهم خمسة عشر بعيراً لكل رجل . وغابت السرية خمس عشرة ليلة ( 1 ) . وقالوا أيضاً : إنهم كانوا قد أصابوا نسوة هناك ، فاستاقوهن . وكانت فيهن جارية وضيئة ، فقدموا بها المدينة . . ثم جاء وفد أولئك القوم مسلمين ، فكلموا النبي « صلى الله عليه وآله » في السبي ، فكلم النبي « صلى الله عليه وآله » شجاعاً وأصحابه في ردهن ، فسلموهن ، وردُّوهن إلى أصحابهن . وكانت الجارية الوضيئة عند شجاع بن وهب ، أخذها بثمن ، فأصابها . فلما قدم الوفد خيرَّها ، فاختارت المقام عند شجاع ، فلقد قتل يوم اليمامة وهي عنده ، ولم يكن له منها ولد ( 2 ) . ونقول : 1 - إن ثمة شكوكاً تحوم حول هذه السرية ، فقد قال الواقدي : « فقلت لابن أبي سبرة : ما سمعت أحداً قط يذكر هذه السرية . فقال ابن أبي سبرة : ليس كل العلم سمعته .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 753 و 754 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 142 وتاريخ الخميس ج 2 ص 70 والطبقات الكبرى ج 2 ص 127 وعن عيون الأثر ج 2 ص 164 وراجع : السيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 198 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 273 و 274 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 453 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 753 و 754 وراجع : ما عن البداية والنهاية ج 4 ص 274 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 453 .