السيد جعفر مرتضى العاملي

260

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

نستوثق منك . فأوثقوه ، وخلفوا عليه رجلاً منهم ، وقالوا له : إن نازعك فاحتز رأسه . ثم ساروا حتى أتوا الكديد ، فكمنوا هناك ، وأرسلوا جندب بن مكيث الجهني ليستطلع لهم ، فأتى إلى تل مشرف على بيوت أولئك القوم ، فانبطح على رأس التل . فرأى رجل منهم سواداً هناك ، فشك في أمره ، فرماه بسهمين فما أخطأه ، فانتزعهما جندب من جسده . ثم لما اطمأن ذلك الحي ، وهدأوا شنوا عليهم الغارة ، فقتلوا المقاتلة ، وسبوا الذرية ، واستاقوا النعم ، والشاء ، وخرجوا بها إلى المدينة ، فمروا بابن البرصاء فاحتملوه . . وخرج صريخ القوم ، فجاءهم ما لا قبل لهم به ، وكان الوادي بينهم ، وإذ بالوادي قد امتلأ جنباه بالماء ، بحيث لا يستطيع أحد أن يجوزه ، ولم يكونوا رأوا قبل ذلك سحاباً ومطراً ، ففاتوهم ، وغزوا المدينة ( 1 ) .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 750 - 752 وروي أيضاً عن ابن إسحاق ، والإصابة ج 3 ص 184 عن مسند أحمد ، عن مسلم بن عبد الله الجهني ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 67 والبحار ج 21 ص 49 عن الكامل في التاريخ ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 188 و 189 وراجع : الآحاد والمثاني ج 5 ص 55 و 56 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 311 و 312 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 253 و 254 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1028 و 1029 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 420 و 421 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 137 ومجمع الزوائد ج 6 ص 202 و 203 وعن مسند أحمد ج 4 ص 508 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 124 .