السيد جعفر مرتضى العاملي

204

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ليعرس بين أظهرهم فيه إيحاء لهم ، بأنه يتعامل مع الأمور بعفوية وبطبيعية تامة ، وأنه ليس متوتراً ، بل هو على غاية من السكينة والهدوء ، ولا يعتبر نفسه في حالة استثنائية ، أو غير عادية . . حتى إنه يعرض على أعدائه - بكل عفوية - أن يمنحوه الفرصة لممارسة حقه الطبيعي في الحياة ، في بلدهم ، وبين أظهرهم ، وهو الأمر الذي يرتبط به كشخص ، وهو إنشاء بيت للزوجية جديد ، ويطلب منهم أن يشاركوه فرحته ، رغم علمه بأنهم يضعون أنفسهم في موقع المحارب والعدو . . وفي مقابل ذلك : فإن هؤلاء المناوئين إذا عادوا إلى أنفسهم فسيرون أنها مشحونة بالقلق ، زاخرة بالحقد ، مليئة بالعقد ، والأزمات ، ولا يجدون الفرصة لممارسة حياتهم الشخصية ، وتلبية حاجاتهم الطبيعية إلا في أجواء من الهموم والغموم ، والتوترات . . فما أبعد ما بين الحالتين ، وما أشد تأثيرهما على نفوسهم ، وما أمضَّ ألم ذلك في قلوبهم . هل تزوج ميمونة وهو محرم ؟ ! قيل : إنه « صلى الله عليه وآله » قد تزوج ميمونة قبل أن يحرم بالعمرة ( 1 ) . وقيل : بعد أن أحل منها ( 2 ) .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 63 وعن فتح الباري ج 9 ص 136 وتاريخ بغداد ج 14 ص 357 وعن عيون الأثر ج 2 ص 158 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 63 وتاريخ الخميس ج 2 ص 63 والمغازي للواقدي ج 2 ص 738 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 135 وتاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 111 وتهذيب الكمال ج 20 ص 280 وسير أعلام النبلاء ج 5 ص 23 وعن الإصابة ج 8 ص 323 ووضوء النبي ج 2 ص 119 وزاد المعاد ج 1 ص 75 .