السيد جعفر مرتضى العاملي
20
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
منهم ، حتى برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا سيما إذا كان الحارس مشغولاً بالصلاة ، ومتوجهاً إلى جهة واحدة ، ولا يراقب سائر الجهات ، وبالأخص إذا كان ذلك بالليل ، حيث الظلام يصد البصر في كل اتجاه . . يضاف إلى ذلك : أنه إذا نام ألف وخمس مائة رجل ومعهم من الإبل والخيل المئات فإن المساحة التي يحتاجون إليها في نزولهم سوف تكون واسعة وشاسعة ، يصعب مراقبة حالها حتى في وسط النهار ، وحتى لو تشارك في هذا الأمر عدد من الرجال . فكيف إذا كان ذلك في الليل ، فإن حراسة هذا الجيش من أي مكروه يتعرض له تحتاج إلى عشرات الرجال . . ثالثاً : إننا لم نجد مبرراً لأن يسري بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » طوال الليل إلى قريب الصبح ، إذ ليس هناك من عدو يخشى أن يسبقه إلى جهة لا يريد أن يسبقه إليها ، ولا شيء يخشى فواته ، ليجهد نفسه ، ويجهدهم من أجل الوصول إليه ، والحصول عليه . . رابعاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما تنام عيناه ، ولا ينام قلبه ( 1 ) . فكيف ينام عن صلاة الصبح ؟ ! . . خامساً : إن ما حصل لم يكن باختيار بلال ، فلماذا يلام عليه ؟ ولماذا
--> ( 1 ) أرشد في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ السنة النبوية إلى المصادر التالية : صحيح البخاري ، ( التهجد ) باب 16 ( والتراويح ) باب 1 ( والمناقب ) باب 24 وصحيح مسلم ( مسافرين ) 125 وسنن أبي داود ( طهارة ) 79 ( تطوع ) 26 والجامع الصحيح ( مواقيت ) 208 ( فتن ) 63 وسنن النسائي ( ليل ) 36 والموطأ ( ليل ) 9 ومسند أحمد ج 1 ص 220 و 278 وج 2 ص 251 و 438 وج 5 ص 40 و 50 وج 6 ص 36 و 73 و 104 .