السيد جعفر مرتضى العاملي

113

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وإن حكماً يجمع أهل البيت « عليهم السلام » على خلافه ، لا مجال للأخذ به ، لأنهم هم سفينة نوح ، وهم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما . وأما قضية النجاشي ، فقد كانت أمراً خاصاً برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم تكن من قبيل الصلاة على الغائب ، غيبة حقيقية ، بل كانت صلاة على الميت الحاضر ، إذ قد صرحت الرواية : بأن الله تعالى رفع لرسول الله « صلى الله عليه وآله » كل خفض ، وخفض له كل رفع ، حتى رأى « صلى الله عليه وآله » جنازة النجاشي وهو بالحبشة . ولو كان ذلك جائزاً لكان الناس صلوا في كل البلاد صلاة الغائب على النبي « صلى الله عليه وآله » حينما توفي . بل لو صح ذلك ، لم يبق مبرر لدعوة الناس إلى حضور صلاة الجنازة ، إذ يمكن لكل مكلف أن يصلي عليها وهو في بيته .