السيد جعفر مرتضى العاملي

326

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فلماذا أحجم هؤلاء كلهم عن نقل ذلك ، وانحصر الأمر بعلي ؟ ! مع أنهم ينقلون الكثير الكثير من الأمور العادية ، والشخصية التي قد لا يرى الكثيرون ثمة مبرراً لنقلها ؟ ! ولماذا كتمه علي « عليه السلام » عن كل أحد حتى عن الحسنين « عليهما السلام » إلا عن ولده محمد ؟ ! ثم لماذا كتمه محمد نفسه عن الناس جميعاً ، إلا عن ولديه : عبد الله والحسن ؟ ! 2 - لا يصح النسخ بخبر واحد : وإذا كان تشريع زواج المتعة ثابتاً بالكتاب ، في قوله تعالى : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * ( 1 ) . وثابتاً أيضاً بالسنة المتواترة ، فإنه لا يصح نسخ هذا التشريع بخبر الواحد ، فكيف إذا أضيف إلى ذلك : أن أخبار النسخ متناقضة ، ومتنافرة بصورة غريبة وعجيبة ، كما أوضحناه في كتابنا : « زواج المتعة ، تحقيق ودراسة » بأجزائه الثلاثة . 3 - حديث الحسن البصري ينفي حديث خيبر بصراحة : ولو فرضنا - محالاً - : إمكان الجمع بين رواية النسخ يوم خيبر ، وبين سائر الروايات المثبتة لحلية المتعة بعد خيبر ، فكيف يمكن أن نوفق بين حديث علي « عليه السلام » عن نسخها في خيبر ، وبين ما روي عن الحسن

--> ( 1 ) الآية 24 من سورة النساء .