السيد جعفر مرتضى العاملي

311

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

من الأرض فقط ، فلا إشكال أيضاً ، لأن ذلك للمسلمين جميعاً ، ولا يحتاج إلى إذن أحد في ذلك . . ولعلهم أضافوا : مقولة الاستئذان ليصححوا ما يذهبون إليه : من أن ما يؤخذ بالحرب فهو لخصوص الغانمين ، سواء أكان أرضاً ، أم مالاً منقولاً ، أم نخلاً وشجراً . . قسم لجعفر وأصحابه : والذي نعتقده : هو أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما قسم لجعفر وأصحابه دون كل من عداهم . ويوضح ذلك : ما رواه ابن سعد عن أبي موسى الأشعري نفسه ، فقد قال : « قال : فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمن شهد معه ، إلا أصحاب السفينة ، جعفر وأصحابه قسم لهم معهم ، وقال : لكم الهجرة مرتين : هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إليّ » ( 1 ) . وروى ابن إسحاق عن أسماء بنت عميس ، والمسعودي عن الحكم بن

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى ج 4 ص 106 ونيل الأوطار ج 8 ص 122 وذخائر العقبى ص 213 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 243 وصحيح البخاري ج 4 ص 55 وعن صحيح مسلم ج 7 ص 172 والسنن الكبرى ج 6 ص 333 وعن فتح الباري ج 6 ص 171 وج 7 ص 372 و 373 والمنتقى من السنن المسندة ص 274 ونصب الراية ج 4 ص 266 وتاريخ مدينة دمشق ج 32 ص 29 و 32 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 382 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 135 ومرقاة المفاتيح ج 7 ص 604 وأسد الغابة ج 4 ص 81 .