السيد جعفر مرتضى العاملي

295

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الوفد القادم مع جعفر : وقدم مع جعفر سبعون رجلاً عليهم ثياب الصوف ، من أهل الصوامع ، منهم اثنان وستون من الحبشة ، وثمانية روميون من أهل الشام ، وقيل : ثمانون رجلاً ، منهم ثمانية روميون ، وقيل : ثمانون رجلاً ، أربعون من أهل نجران ، واثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية روميون . فقرأ عليهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » سورة ( يس ) ، فبكوا ، وأسلموا ، وقالوا : ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى ! ! ولعلهم هم الذين يقال : إنه « صلى الله عليه وآله » قام يخدمهم بنفسه . فقال له أصحابه : نحن نكفيك يا رسول الله . فقال : إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين ( 1 ) . ونقول : إن لنا هنا وقفات ، هي التالية : ألف : فتح خيبر وقدوم جعفر ، مترابطان : روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » ، أنه قال : ما مر بالنبي « صلى الله عليه وآله » يوم كان أشد عليه من يوم خيبر ، وذلك أن العرب تباغت

--> ( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 49 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 31 وعن عيون الأثر ج 2 ص 425 ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص 111 و 112 والأحاديث الطوال للطبراني ص 64 والبداية والنهاية ج 2 ص 76 و ( ط دار إحياء التراث ) ج 3 ص 99 والشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ج 1 ص 127 .