السيد جعفر مرتضى العاملي

277

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فجاءت القضية الأخيرة ، والتي هي : 7 - غصب فدك : لتكون آخر مسمار يدق في نعش ما يدَّعونه لأنفسهم من الفلاح والصلاح ، لأنها أبدلت الشك باليقين ، وأسفر الصبح لذي عينين ، وصرح الزبد عن المخض ، وظهر : أن هؤلاء يفقدون حتى أبسط السمات والمواصفات لمن يفترض فيه أن يتولى شؤون الأمة ، وأن مقام خلافة النبوة قد أخذ قهراً ، كما أظهرته وقائع ما جرى على الزهراء « عليها السلام » . ولنفترض : أن هؤلاء الطامحين والطامعين ، والمعتدين والغاصبين ، أنكروا ذلك كله ، وزعموا : أنهم أكرموا الزهراء « عليها السلام » ، ولم يضربوها ، ولم يسقطوا جنينها ، وزعموا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم ينص على علي « عليه السلام » ، ولجأوا إلى التشكيك في سند النص المثبت لإمامة علي « عليه السلام » ، أو التشكيك في دلالته ، أو حاولوا التشكيك في كل القرائن والدلالات والتصريحات ، والكنايات ، والحقائق والمجازات ، في الآيات والروايات المثبتة لإمامته « عليه السلام » . نعم . . لنفترض أنهم أقدموا على ذلك كله ، فإن باب المعرفة يبقى مفتوحاً على مصراعيه لكل الأجيال ، عبر الأحقاب والأزمان . . وذلك من خلال قضية فدك بالذات . لقد أراد هؤلاء أن يأخذوا فدكاً ، ليقولوا للناس بالفعل قبل القول : إنهم هم الذين يتبوّؤون منصب خلافة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأن ما كان له قد أصبح لهم أيضاً ، بحكم كونهم خلفاءه ، فلهم الحق في أن