السيد جعفر مرتضى العاملي

266

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« صلى الله عليه وآله » الحق في أن ينفق منها ما يحتاج إليه ولا حق له في أزيد من ذلك ! ! ولا نستغرب أيضاً أن يُتَابِعَ عمرَ في قوله هذا ، أولئك الذين صححوا خلافته ، واعتقدوا إمامته . . ولكننا نستغرب من طريقة صياغة هؤلاء للحدث ، فإنهم يظهرون مهارة لافتة في التعتيم على الحقيقة ، وفي تجهيل الناس بها . . وهذه الحقيقة التي ذكرنا طرفاً منها في غزوة بني النضير ، ونزيد في توضيح ملامح الصورة لحقيقة ما جرى ، فنقول : أهل البيت عليهم السّلام ماذا يقولون ؟ ! ونشير في البداية : إلى أن أهل البيت « عليهم السلام » ، وهم أدرى بما في البيت ، وهم سفينة نوح التي من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى ، وهم أحد الثقلين اللذين أمرنا الله بالتمسك بهما ، والأخذ عنهما ، وهم المنزهون المطهرون بنص القرآن - إن أهل البيت « عليهم السلام » - قد ذكروا : أن حكم الله تعالى هو : أن كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فهو ملك خاص وخالص لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وليس فيئاً للمسلمين ، كما زعمه الآخرون المناوئون لهم « عليهم السلام » . . فدك دليل الإمامة : لقد كانت هناك سلسلة من الأحداث تتابعت في غضون ثلاثة أشهر ، كان لكل منها دوره القوي في تاريخ الإسلام ، وفي مستقبله ، وفي حفظ أساس الدين ، من قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » من جهة ، وفي السعي إلى الإخلال بأمر الله تعالى ، والتمرد على توجيهات النبي « صلى الله