السيد جعفر مرتضى العاملي
98
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وورد النهي عن الجلوس في مجلس تقوم عنه المرأة حتى يبرد ( 1 ) . فهل يرضى بأن يردف خلفه فتاة في سن من تحيض ؟ ! رابعاً : ما معنى : أن يردف النبي « صلى الله عليه وآله » هذه الفتاة الأجنبية عنه ، ولماذا لم يردف زوجته أم سلمة ، أو أياً من زوجاته في أية غزوة من الغزوات ؟ ! وهل لم يوجد من يتبرع بارتداف هذه الفتاة سوى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ومن كان يردف أم زياد الأشجعي ، التي خرجت إلى خيبر في خمسة نسوة ليداوين الجرحى ، ولغير ذلك ، فأسهم لهن تمراً ؟ ! ( 2 ) . بل لقد حضر خيبر عشرون امرأة . فلماذا لم يجعل هذه الفتاة معهن ؟ ! أو مع زوجته أم سلمة في هودجها ؟ ! خامساً : هل ارتدفها « صلى الله عليه وآله » على ناقته ، أم على فرسه ، أم على حماره ؟ ! فقد تقدم : أنهم قد اختلفوا في أنه : هل كان النبي « صلى الله عليه وآله » راكباً فرساً ، أم حماراً مخطوماً برسن من ليف ، وتحته أكاف من ليف ! ! وقد ذكرنا ما يدل : على هذا وذاك فيما يأتي تحت عنوان : « وصول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر » .
--> ( 1 ) راجع : الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 14 ص 185 وفي هامشه عن الكافي ( الفروع ) ج 2 ص 77 وعن من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 183 . ( 2 ) مسند أحمد ج 5 ص 271 وفي التراتيب الإدارية ج 2 ص 511 عن أبي داود : حنين بدل خيبر . ولعله تصحيف ؛ لأجل عدم وجود نقط للحروف في تلك الأزمنة .