السيد جعفر مرتضى العاملي
87
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وروى الحارث بن أبي أسامة ، عن أبي أمامة ، والبيهقي عن ثوبان : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال في غزوة خيبر : « من كان مضعفاً أو مصعباً فليرجع » . وأمر بلالاً فنادى بذلك ، فرجع ناس ، وفي القوم رجل على صعب ، فمر من الليل على سواد فنفر به فصرعه ، فلما جاؤوا به رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « ما شأن صاحبكم » ؟ . فأخبروه ، فقال : « يا بلال ، ما كنت أذنت في الناس ، من كان مضعفاً أو مصعباً فليرجع » ؟ قال : نعم . فأبى أن يصلي عليه . زاد البيهقي : وأمر بلالاً فنادى في الناس : « الجنة لا تحل لعاص » ثلاثاً ( 1 ) . قال محمد بن عمر : وبينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الطريق في ليلة مقمرة ، إذ أبصر رجلاً يسير أمامه عليه شيء يبرق في القمر ، كأنه في شمس وعليه بيضة ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من هذا » ؟ . فقيل : أبو عبس بن جبر . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أدركوه » . قال : فأدركوني فحبسوني ، فأخذني ما تقدم وما تأخر ، فظننت أنه قد
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 116 و 117 وفي هامشه قال : أخرجه البخاري ج 7 ص 530 ( 4196 ) وأخرجه مسلم ج 3 ص 1427 ( 123 / 1802 ) ، والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 201 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 31 و 32 و 53 و 54 والبحار ج 21 ص 2 و 3 وبغية الباحث ص 99 وغريب الحديث ج 1 ص 717 والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ج 3 ص 29 .