السيد جعفر مرتضى العاملي

334

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ومرّ به علي فضرب عنقه ، وأخذ سلبه ، فاختصما إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في سلبه . فقال محمد : يا رسول الله ، ما قطعت رجليه وتركته إلا ليذوق الموت ، وكنت قادراً أن أجهز عليه . فقال علي كرم الله وجهه : صدق . فأعطى سلبه لمحمد بن مسلمة » ( 1 ) . وقالوا : لعل هذا كان بعد مبارزة عامر بن الأكوع لمرحب ، فلا ينافي ما مر عن فتح الباري ( 2 ) . وفي الاستيعاب : « والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن علياً قاتله » ( 3 ) . ونقول : إن ما تقدم هو محض أكاذيب ولا يصح ، والذي قدمناه من النصوص الصحيحة ، والمتواترة كاف في إثبات ذلك ، ونزيد هنا ما يلي : 1 - علي عليه السّلام يفي بوعده : رووا : أن علياً « عليه السلام » لما فتح الحصن ، أخذ الرجل الذي قتل أخا محمد بن مسلمة ، وسلمه إلى ابن مسلمة ، فقتله بأخيه . .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 . وأشار إلى ذلك في الإمتاع ص 315 والمغازي للواقدي ج 2 ص 656 وراجع : السير الكبير ج 2 ص 606 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 .