السيد جعفر مرتضى العاملي
33
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فالكلام المتقدم من إنشاء أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولكن الأيدي الخائنة التي تسعى إلى تزوير الحقائق ، وإلى سرقة جواهر كلام علي « عليه السلام » ، قد نسبت ذلك إلى عمرو بن أمية . ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، والمشركون ، وأن يفتضح الفجار والمزورون لحقائق الدين والإيمان ، وأن يحل بهم الخزي والعار ، وأن يصيبهم الخذلان والخزي ، والبوار ، ويكون فيهم كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ، وينتقم منهم في الدنيا والآخرة العزيز الجبار . كتاب النجاشي الأول إلى النبي صلّى الله عليه وآله : وقالوا أيضاً : إن النجاشي أحضر جعفراً رضوان الله تعالى عليه وأصحابه ، وأسلم على يديه لله رب العالمين ، وكتب بذلك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بسم الله الرحمن الرحيم . إلى محمد رسول الله ، من النجاشي الأصحم بن أبجر . سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ، من الذي لا إله إلا هو ، الذي هداني للإسلام . أما بعد . . فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والأرض ، إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثُفْروقاً ( 1 ) . إنه كما قلت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه ، فأشهد أنك
--> ( 1 ) الثفروق : الأقماع التي تلصق بالبسر .