السيد جعفر مرتضى العاملي
321
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يخطب على المنبر يوم الجمعة ، إذ أقبل أفعى من باب الفيل . . إلى أن تقول الرواية : إن علياً « عليه السلام » أخبرهم : أن هذا الأفعى هو من الجن قال : « فأتاني في ذلك ، وتمثل في هذا المثال ، يريكم فضلي الخ . . » ( 1 ) . فلاحظ قوله : « وتمثل في هذا المثال » . وفي رواية أخرى : أن هاتفاً كلّم النبي ، فقال « صلى الله عليه وآله » ، له : « اظهَر رحمك الله في صورتك . قال سلمان : فظهر لنا شيخ أذب ، أشعر ، قد لبس وجهه شعر غليظ الخ . . » ( 2 ) . وفي حديث آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » كان جالساً بالأبطح ، وعنده جماعة من أصحابه . . « إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم برز منها شخص كان فيها ، ثم قال : يا رسول الله . . إلى أن تقول الرواية : فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها . قال : فكشف لنا عن صورته ، فنظرنا فإذا الشخص عليه شعر كثير ،
--> ( 1 ) الثاقب في المناقب ج 2 ص 248 ومدينة المعاجز ج 1 ص 141 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 308 ومدينة المعاجز ج 1 ص 144 و 145 والأنوار العلوية ص 133 وحلية الأبرار ج 1 ص 268 وج 2 ص 95 والبحار ج 39 ص 183 .