السيد جعفر مرتضى العاملي

300

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يكن هناك حاجة لإرسال الزبير . رابعاً : صرحت بعض الروايات : بأن الزبير كان أيضاً قد طلب الراية يوم خيبر ، وأنه كان قد فرَّ بها ، وأنه « صلى الله عليه وآله » لم يعطه إياها بل قال « صلى الله عليه وآله » : والذي كرم الله وجه محمد لأعطين الراية رجلاً لا يفر ، هاك يا علي ( 1 ) . وسيأتي بعض الحديث عن ذلك إن شاء الله تعالى . . الزبير حواري رسول الله صلّى الله عليه وآله : وأما الحديث الذي يقول : لكل نبي حواري , وإن حواريي الزبير , وابن عمتي . . فلا نشك : في أنه مكذوب على الرسول « صلى الله عليه وآله » . . ويكفي أن نذكر شاهداً على ذلك : أولاً : روى الكشي بسنده عن أسباط بن سالم , عن الإمام الكاظم « عليه السلام » أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : أين حواريّي محمد بن عبد الله « صلى الله عليه وآله » , الذين لم ينقضوا العهد , ومضوا عليه ؟ !

--> ( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 124 وراجع : شرح الأخبار ج 1 ص 321 والعمدة ص 140 و 143 وفضائل الصحابة ج 2 ص 617 ح 1054 وص 583 ح 987 وذخائر العقبى ص 73 عن مسند أحمد ج 3 ص 16 ومسند أبي يعلى ج 2 ص 500 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 104 و 105 والبداية والنهاية ج 4 ص 212 ونهج الإيمان لابن جبر ص 317 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 352 وينابيع المودة ص 164 ومصادر أخرى تقدمت .