السيد جعفر مرتضى العاملي
284
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تحت سمل قطيفة ، ( أي قطيفة خلقة ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الله جعل لك في هذا المال نصيباً ، وأنت تصنع بنفسك هكذا . فقال : لا أرزأكم من مالكم شيئاً ، وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من المدينة ( 1 ) . قال الحلبي : « قد يقال : لا مخالفة ، لأنه يجوز أن تكون رعدته رضي الله عنه ليست من البرد ، خلاف ما ظنه السائل ، لجواز أن تكون لحمي أصابته في ذلك الوقت » ( 2 ) . ويرد عليه : أن هذا تأويل بارد ، ورأي كاسد ، بل فاسد ؛ فإن ظاهر الكلام : أن رعدته قد كانت بسبب رقة ما يلبسه ، وهو قطيفة خلقة ( أي بالية ) ، وأنه لو استفاد من نصيبه من المال ، ولبس ما يدفع هذا البرد لم يكن ملوماً . فما يجري له كان هو السبب فيه ، وهو الذي أورده على نفسه . . وقد أصر « عليه السلام » على عدم المساس بالمال الذي تحت يده .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 36 وحلية الأبرار ج 2 ص 246 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 477 وعن ينابيع المودة ج 2 ص 195 والبحار ج 40 ص 334 والتذكرة الحمدونية ( ط بيروت ) ص 69 ومختصر حياة الصحابة ( ط دار الإيمان ) ص 253 والأموال ( ط دار الكتب العلمية ) ص 284 وقمع الحرص بالزهد والقناعة ص 79 وصفة الصفوة ( ط حيدرآباد الدكن ) ج 1 ص 122 وحلية الأولياء ج 1 ص 82 وإحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 295 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 1 ص 284 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 173 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 36 .