السيد جعفر مرتضى العاملي
203
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ولماذا يهتم النبي « صلى الله عليه وآله » بقتل قاتل أخي ابن مسلمة ، ولا يذكر من عداه من الشهداء ؟ ! ولا يعلن أنه يريد من علي « عليه السلام » قتل الذين قتلوهم ؟ ! . . فهل لأن قاتله هو مرحب لعنه الله ، وهو رأس الحربة لليهود ، وأعظم فرسانهم ، فإذا قتل مرحب ، تقع الهزيمة بهم ، ويحل الفشل والرعب فيهم ؟ ! . . ويكون لذلك النصر العظيم نوع ارتباط ببني مسلمة ويكون ذلك بمثابة مكافأة لهم على خدماتهم للخليفة الثاني ، من خلال محمد بن مسلمة بالذات حسبما أشرنا إليه في جزء سابق . ثانياً : إن هذا القول : « لأعطين الراية غداً رجلاً الخ . . » إنما كان بعد فتح حصون النطاة والشق كلها ، وبعد وصوله « صلى الله عليه وآله » إلى حصن القموص - وهو أعظم حصون خيبر - وهو من حصون الكتيبة وهو آخر حصن فتح في خيبر كلها ، أو قبل آخرها . . إسهامات عمر في فتح خيبر : وهل يمكن أن نفهم من هذه الرواية ، التي جعلت أسر اليهودي في نوبة حراسة عمر : أنهم أرادوا أن يجعلوا لعمر بن الخطاب سهماً كبيراً في فتح خيبر ؟ ! بهدف تقليص الفارق بينه وبين علي أمير المؤمنين « عليه السلام » الذي قتل مرحباً ، وفتح الله تعالى خيبر على يديه ، واقتلع باب الحصن ، واتخذه ترساً ، رغم عجز عشرات الأشخاص عن حمله ، أو عن إعادته إلى موضعه ؟ ! فإذا أُخِذَ رجل في نوبة حراسة عمر ، وأدلى ذلك الرجل بمعلومات تؤدي إلى فتح أحد حصون خيبر ، فلربما يفيد ذلك في إعادة رذاذٍ من ماء