السيد جعفر مرتضى العاملي

181

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

السلاح ، فراجع كتابينا : أفلا تذكرون ، ومختصر مفيد . الموقف الشائن : وإن مطالبة قبيلة أسلم النبيَّ « صلى الله عليه وآله » بهذا الأمر ؛ لها وجهان : فإما أنهم يعلمون : أنه « صلى الله عليه وآله » يكابد ما يكابدون ، ويعيش كما يعيشون ، فلا يبقى لهذه المطالبة ما يبررها . وإما أنهم كانوا يظنون برسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنه يحتفظ بشيء من الطعام لنفسه ، كان يتناوله في الخفاء ، ويؤثر به نفسه عليهم ، وهي تهمة شائنة ، يعرف الناس كلهم بطلانها ، وزيفها ، وسوء سريرة من يأتي بها . . ولأجل ذلك اعترض عليهم رجل منهم ، وهو : بريدة الأسلمي ، ولامهم على فعلهم هذا . ولعلنا نرجح الاحتمال الأخير ، وهو : أن قبيلة أسلم كانت تظن برسول الله « صلى الله عليه وآله » هذا ، فإنها إحدى قبائل الأعراب التي كانت تحيط بالمدينة ، ونزل القرآن ليخبر بوجود المنافقين في تلك القبائل . . ولا نريد أن نقول أكثر من هذا ! ! اللواء للحباب بن المنذر : هذا . . وقد ذكرت الفقرة السابقة أيضاً : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أعطى اللواء للحباب بن المنذر ، بعد فتح حصن ناعم ، وذلك حين مهاجمة حصن الصعب . . مع أننا نعلم : أن لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان مع علي