السيد جعفر مرتضى العاملي
135
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بويعوا في السقيفة ) ، قد وقفوا يسألونهم بأكفهم ، ولا يسقون الماء . . ( 1 ) . بل ذكروا : أنه حين قال في السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، أُخذ ووطئ في بطنه ، ودسوا في فيه التراب ( 2 ) . وهو القائل في السقيفة : منا أمير ، ومنهم أمير ( 3 ) . ولكن ذلك : لا يدل على أنه كان بصدد مناصرة علي « عليه السلام » ، بل قد يفهم من سياق حديث السقيفة : أنه كان بصدد تدبير الأمر لسعد بن عبادة ، وأنه لم يكن - فيما يظهر - من المعروفين بالولاء لعلي « عليه السلام » ، أو لبني هاشم . ومن جهة أخرى : فإننا تعودنا من فريق بعينه من الناس تعظيم مناوئي علي « عليه السلام » ، ومنحهم الأوسمة ، وإعطائهم الامتيازات ، فما الذي جعل الحباب يستحق هذه الأوسمة منهم يا ترى ؟ ! فهل تمكن الذين حكموا بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » من اجتذابه إلى جانبهم ، فاستحق بذلك أن ينال بعض هذا الثناء ، فيكون الرجل الرشيد ، وصاحب الرأي السديد ، دون الرسول « صلى الله عليه
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ( ط سنة 1356 ه بمصر ) ج 1 ص 9 . ( 2 ) قاموس الرجال ج 3 ص 46 عن شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 40 والغدير للأميني ج 7 ص 76 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ( ط سنة 1356 ه بمصر ) ج 1 ص 7 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 24 وج 6 ص 9 وصحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنى ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 25 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 حوادث سنة 11 ه . والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 92 .