السيد جعفر مرتضى العاملي
83
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ويدل أيضاً : على أن قريشاً لم تجد في دخول بني بكر في حلفها ما يسعدها ، لأن لها منها مواطن غير حميدة . . ولكننا في المقابل نجد : أن خزاعة كانت عيبة نصح لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . رغم أنها لم تكن على دينه . ولعل الأمرّ ، والأضرّ والأشرّ بالنسبة لقريش : أن خزاعة هي التي بادرت إلى الدخول في حلف عدوها في حركة أظهرت : أنها كانت تنتظر الفرصة ، فلما واتتها بادرت إلى اقتناصها . يضاف إلى ذلك : أن خزاعة قد أظهرت جرأة عظيمة حين دخلت في حلف النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ في حين أنها لم تكن تعيش في منطقة نفوذه « صلى الله عليه وآله » , ليقال : إنها بحاجة إلى مهادنته ، وحماية نفسها من سائر القبائل بالدخول في حلفه . بل هي بعملها هذا قد رفضت محيطها وتمردت عليه , وربطت مصيرها بمن هو بعيد عنها . ومن شأن هذا أن يسيء إلى سمعة قريش , ويضع علامات استفهام كبيرة على مصداقيتها , وعلى هيبتها , وعلى سياساتها و . . و . . صلح الحديبية لا يشمل النساء : وقد ذكرت النصوص التاريخية والحديثية : أن عدداً من النساء قد هاجرن من مكة إلى المدينة بعد الحديبية , وأن قريشاً قد طلبت من النبي « صلى الله عليه وآله » , أن يرجعهن إليها , فرفض « صلى الله عليه وآله » ذلك