السيد جعفر مرتضى العاملي

60

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وآله » على أصحابه ، والعهود عليهم في الصبر » ( 1 ) . ونقول : إن كتب التاريخ التي بين أيدينا قد عجزت عن الجهر بما فعله علي « عليه السلام » حين صف القوم في الحرب للقتال . . مع أن ذلك كان قد ظهر خبره ، واستفاض ذكره . . فهل كان أسر الخمسين على يد علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وليس على يد محمد بن مسلمة ؟ وهل كان أسر الاثني عشر الآخرين على يد علي « عليه السلام » دون سواه ؟ وكان ذلك في ساحة الحرب ، حيث رفعت فيها الألوية ، واصطف فيها الناس للقتال ، وكان اللواء مع علي « عليه السلام » كما هو في سائر المشاهد ، ثم أخفى ذلك الحاقدون ، وقللوا من شأنه ، وجعلوه مجرد مناوشات يسيرة لا أهمية لها . . مع أنها هي التي أرعبت قريشاً ، وأرغمتها على الصلح ، ولما « رأى سهيل بن عمرو توجه الأمر عليهم ، ضرع إلى النبي « عليه السلام » في الصلح ، ونزل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك . . » حسبما رواه الشيخ المفيد « رحمه الله » ( 2 ) . قريش في مأزق : لقد وجدت قريش نفسها أمام خيارات صعبة , لا تستطيع أن تتجرع مرارة أي واحد منها , والخيارات هي التالية :

--> ( 1 ) الإرشاد ج 1 ص 119 والمستجاد في الإرشاد ص 73 والبحار ج 20 ص 358 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 119 .