السيد جعفر مرتضى العاملي

54

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بن أبي طالب » ( 1 ) . فتواثبت خزاعة ، فقالوا : نحن في عقد محمد وعهده ، وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم . فكره المسلمون هذه الشروط ، وامتعضوا منها ، وأبى سهيل إلا ذلك ، فلما اصطلحوا ، ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله ، ألست نبي الله حقاً ؟ قال : بلى . قال : ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ قال : بلى . قال : أليس قتلانا في الجنة ، وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى . قال : علام نعطي الدنية في ديننا ؟ ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إني عبد الله ، ورسوله ، ولست أعصيه ، ولن يضيعني ، وهو ناصري » . قال : أوليس أنت تحدثنا أنَّا سنأتي البيت فنطوف حقاً ؟ قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قال : لا . قال : « فإنك آتيه ومطوف به » . فذهب عمر إلى أبي بكر متغيظاً ولم يصبر ، فقال : يا أبا بكر : أليس هذا

--> ( 1 ) راجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 350 .