السيد جعفر مرتضى العاملي

323

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وغزوة تبوك كانت في سنة تسع ، فإرسال هذا الكتاب إلى قيصر في هذه السنة يدل على أنه لم يقبل منه ادعاءه للإسلام ، بعد أن ظهرت دلائل كذبه ، ومكره في دعواه هذه ، فهدده في هذا الكتاب بالحرب ، أو إعطاء الجزية . وسوف نتعرض مرة أخرى لهذا الكتاب حين الحديث عن غزوة تبوك فيما يأتي إن شاء الله تعالى . لا أقبل زبد المشركين : وقد ذكرنا فيما تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » كان لا يقبل هدية مشرك ، أو كافر . فقد يقال : إن هذا لا يتلاءم مع ما ذكرته الروايات من قبوله « صلى الله عليه وآله » هدية قيصر ، إذا كان كافراً ؟ ! ويمكن أن يجاب عن ذلك بعدة أجوبة : أحدها : أنه « صلى الله عليه وآله » كان لا يقبل هدية المشركين . أما هدية أهل الكتاب ، مثل : النصراني ، واليهودي ، فلم يكن يردها كما دلت عليه