السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لحاهما ، وأعفيا شواربهما . فكره النظر إليهما ، وقال : ويلكما من أمركما بهذا ؟ قالا : أمر ربنا ( يعنيان كسرى ) . فقال « صلى الله عليه وآله » : لكن أمر ربي بإعفاء لحيتي ، وقص شاربي ، فأبلغاه بما جاءا به ، فأجلهما إلى الغد . وأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخبر من السماء ، بأن الله قد سلط على كسرى ابنه فقتله في شهر كذا ، لكذا وكذا ، في ليلة كذا . فلما أتاه الرسولان قال لهما : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ، بعدما مضى من الليل سبع ساعات ، سلط عليه شيرويه فقتله ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » تركهم خمس عشرة ليلة لا يكلمهم ولا ينظر إليهم إلا إعراضاً . . ثم أمرهما أن يقولا لباذان : إن ديني وسلطاني سيبلغ إلى منتهى الخف والحافر . وقال : قولا له : إنك إن أسلمت

--> ( 1 ) وهي ليلة الثلاثاء ، لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع . راجع : الطبقات الكبرى ج 1 ق 2 ص 16 والبداية والنهاية ج 4 ص 270 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 297 وعمدة القاري ج 2 ص 28 وج 18 ص 58 وعن فتح الباري ج 8 ص 96 والبحار ج 20 ص 291 و 377 و 390 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 295 والإصابة ج 1 ص 632 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 230 عنهم ، والخرايج والجرايح ج 1 ص 64 ودرر الأخبار ص 174 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 357 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 38 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 509 .